أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة أن الحوارَ ضرورةٌ إنسانيةٌ، ورافدٌ مهمٌّ من روافدِ المواطنةِ الإيجابيةِ، وأَساسٌ من أسسِ الدولةِ الوطنيةِ القوية، باحترامِ التنوعِ وإبرازِ القواسمِ المشتركةِ لتجاوزِ الاختلافات، وترسيخِ المحبةِ والسلام.
وقال معاليه إن دولةَ الإمارات برؤيتِها السديدةِ، ورعايةِ قيادتِها الحكيمةِ، خَلقتْ نموذجًا يُحتذى به في هذا المجال، وأوجدتْ زخمًا عالميًا؛ حيثُ وفَّرتْ كلَّ الدواعي وخلقتْ منظومةً متكاملةً وإطارًا يَضمنُ “ثقافةَ الحوار” ونجاحَه، دونَ إقصاءٍ أو تضييق، من خلالِ أنشطةٍ متنوعة؛ من صروحٍ ومشاريعَ ومبادرات، ووثائقَ وتشريعات، من أجلِ ضَمانِ ممارسةٍ حضاريةٍ أنيقةٍ للحوارِ بين الجميعِ.
جاء ذلك خلال حضور معاليه، مؤتمر الحوار الإسلامي الذي عقد في العاصمة البحرينية المنامة يومي 19 و20 فبراير الجاري، برعاية صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين، وتنظيمٍ من الأزهر الشريف، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين، ومجلس حكماء المسلمين، ومشاركة علماءَ ومرجعيّاتٍ ومفكرين ورموزٍ إسلامية التقوا على مائدة الحوار والتفاكر حول المشتركات والتحديات من أجل لمِّ شمل الأمة الإسلامية وتعزيز دور المؤسسات الدِّينيَّة والعلمية في نشر الفكر المعتدل، ونبذ خطاب الكراهية، والإسهام في تحقيق التضامن بين المسلمين باختلاف مذاهبهم
وأشار الدكتور الدرعي إلى أن “تحدياتِ الحوارِ” أصبحت عاملًا مؤثرًا في هذا العصرِ؛ فالطفَراتُ التقنيةُ، وما تزخرُ به وسائلُ التواصلِ والمواقعُ الإلكترونية، واستغلالُ ما تُولِّدُهُ من نقاشاتِ سلبيةِ، واستدعاءُ القضايا التاريخيةِ، وتغذيةُ العواطفِ بها، وإثارتُها يستوجب التصدي لها بمبادراتٍ وسياساتٍ وتشريعاتٍ، وهو الدورُ المنوطُ بالعلماءِ والمفكرينَ والمؤثرينَ في مثلِ هذه المناسباتِ والملتقيات.
وذكر الدرعي ستة استنتاجاتٍ يرى أنها ستساهم في تحقيق أهداف الحوارات بين المسؤولين والمهتمين بالشأن الإسلامي أولها الوعي بمفهومِ الحوارِ وأهميتِه ؛ والثاني العمل ليكونَ الحوارُ ثقافةً وممارسةً مُجتمعيةً بين الجميع، والثالث زيادة المعرفة بالآخر فهي أساس نجاحِ الحوار وأثرُه على المجتمعات، والرابع الحرص على ربط النسيجِ الاجتماعِيِّ من خلال ضبطِ العوالمِ الافتراضيةِ، وإشراكِ المرأةِ والشبابِ والأجيالِ في “فعلِ الحوار”، وتحفيزِهم وتشجيعِ مشاريعِهِم في هذا المجال، وفي الاستنتاج الأخير قال يجب علينا جميعًا أن نتكاتفَ للقضاءِ على الظواهرِ المُنَغِّصةِ للحوار، وننشرَ قيمَ الرحمةِ والمحبةِ والسلامْ.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات









