
قال مسؤولون من الإمارات والاتحاد الأوروبي إنهما سيبدآن مفاوضات للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة واسعة النطاق.
قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تربطها علاقات قوية وطويلة الأمد مع الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشورات متوازية على المنصة، إن الطرفين سيسعيان من خلال اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، أو سيبا، إلى تعزيز العلاقات و”تعزيز النمو الاقتصادي”.
ووقعت الإمارات العربية المتحدة 26 اتفاقية تعاون اقتصادي حتى الآن، بما في ذلك مع الهند وإندونيسيا وأستراليا.
ووفقا لما جاء في صحيفة AGBI تميل اتفاقية التجارة الحرة الشاملة إلى أن تكون أكثر شمولاً وطموحاً من اتفاقية التجارة الحرة، لأنها تشمل الخدمات والاستثمار وحقوق الملكية الفكرية والمشتريات الحكومية والنزاعات والجوانب التنظيمية للتجارة.
وعلى النقيض من ذلك، تركز اتفاقية التجارة الحرة على السلع فقط.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن الأهداف الرئيسية لمحادثات الشراكة الاقتصادية والتجارية الشاملة المخطط لها تشمل تعزيز التجارة الثنائية والاستثمار والعلاقات بين مجتمعات الأعمال المعنية في الاتحاد الأوروبي والإمارات العربية المتحدة.
وتكتسب المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي أهمية خاصة نظرا لأن الاتحاد الذي يضم 27 دولة هو ثاني أكبر شريك تجاري للإمارات، حيث يشكل 8.3% من إجمالي مبادلاتها غير النفطية، والتي بلغت قيمتها نحو 68 مليار دولار العام الماضي، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وتبدأ المفاوضات في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعادة تعريف قواعد التجارة الدولية من خلال تغييرات واسعة النطاق في سياسة التعريفات الجمركية والتي تسببت في انخفاضات حادة في أسواق الأسهم وأسعار النفط العالمية.
وقالت المفوضية الأوروبية في بيان لها بشأن المكالمة الهاتفية بين الشيخ محمد وفون دير لاين إن المحادثات المخطط لها ستركز على “تعميق التعاون في القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والمواد الخام الحيوية”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، قال المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى الخليج، لويجي دي مايو، إن كتلة الاتحاد الأوروبي تعمل خلف الكواليس لإحياء وحتى ترقية المفاوضات الرسمية بشأن اتفاقية التجارة الحرة الأكبر مع مجلس التعاون الخليجي بأكمله.
وتوقفت هذه المحادثات منذ عام 2008 بسبب الخلافات حول النفط والمناقصات العامة.
الإمارات العربية المتحدة هي ثاني أكبر اقتصاد في مجلس التعاون الخليجي، الذي يبلغ عمره 44 عامًا ويضم ست دول. أما المملكة العربية السعودية فهي أكبر اقتصاد. أما الكويت وقطر وعُمان والبحرين فهي الأعضاء الآخرون في التكتل الاقتصادي والسياسي والاتحاد الجمركي.










