جددت دولة الإمارات العربية المتحدة دعوتها إلى وقف الأعمال العدائية في أوكرانيا والتوصل لحلٍ دبلوماسي، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن استمرار الصراع، وتصاعد وتيرتِه، يجعلنا أسرى لسباقٍ خاسرٍ في الاستجابة لمعاناة المدنيين، لا سيما الأطفال.
وقالت الإمارات أمس، في بيان ألقاه سعود المزروعي المنسق السياسي بالإنابة لبعثة الدولة الدائمة لدى الأمم المتحدة في جلسة أمام مجلس الأمن: «يأتي اجتماعنا اليوم بعد مرور عامٍ ونصف على اندلاع الصراع في أوكرانيا، تفاقمت خلالها الأوضاع الإنسانية، والأمنية، والاقتصادية، والسياسية، ورغم اهتمام مجلس الأمن، والمجتمع الدولي، والنداءات المتتالية لإنهاء الأزمة، إلا أن الأعمال العدائية مستمرة في ظل غياب أفق الحل العادل والدائم».
وأضاف سعود المزروعي: «وكما يحدث في كل صراع، يعاني المدنيون أشد المعاناة من القتال، الأمر الذي يستوجب علينا الوقوف على أوضاعهم، وبالأخص حول تعرض الأطفال للانتهاكات الجسيمة التي حددها مجلس الأمن في إطار معالجته لوضعهم الخاص إبان حالات النزاع المسلح».
وتابع: إن مؤسسات الأمم المتحدة رصدت ارتفاعاً مقلقاً في أعداد الأطفال الذين تعرضوا للقتل أو الإصابة جراء احتدام الصراع مؤخراً من سبعٍ وثمانين حالة بين شهري فبراير وأبريل، إلى مئة وأربعين حالة في الثلاثة أشهر التالية.
وأكد سعود المزروعي خلال البيان أن معاناة الأطفال تتضاعف نتيجة دمار وتعطل المستشفيات والمدارس وغيرها من البنى التحتية التي توفر الخدمات الأساسية، لافتاً إلى تعرضهم للاعتداء والاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، معرباً عن قلق الإمارات البالغ إزاء التقارير التي تفيد باختطاف الأطفال في أوكرانيا ونقلهم قسرياً.
وفي السياق، شدد المزروعي على ضرورة التزام أطراف الصراع بحماية الأطفال واحترام حقوقهم وفقاً للإطار المحدد المنصوص عليه في البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف بشأن إجلاء الأطفال في الظروف الاستثنائية، كما نحث الأطراف على تسهيل لم شملهم مع ذويهم.
وقال: «بما أن المسؤولية في هذا السياق تقع بالدرجة الأولى على الدول، فنشجعها على تعزيز استجابتها لمعاناة الأطفال بما يشمل التعاون مع «الوكالة المركزية للبحث عن المفقودين» التابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، وتوفير المعلومات بشأن الأطفال المنفصلين عن ذويهم أو أوصيائهم الشرعيين.
كما أكد المزروعي خلال البيان التزام دولة الإمارات التام بحماية الأطفال في حالات النزاع المسلح وضرورة تخفيف معاناتهم، مشيراً إلى إعلان دولة الإمارات هذا الأسبوع عن حزمة من المساعدات للقطاع التعليمي بداية العام الدراسي الجديد.
وأضاف: «أسهمت برامجنا الإنسانية، منذ بداية الحرب، في الاستجابة لاحتياجات المدنيين في أوكرانيا واللاجئين في دول الجوار من خلال توفير المواد الطبية والإغاثية، إلى جانب دعمنا لمشروع «بيوت الأيتام العائلية» التابع لمؤسسة أولينا زيلينسكا، والذي يهدف إلى توفير بيئة حاضنة متكاملة لأيتام الحرب.
المصدر: جريدة الاتحاد الاماراتية










