
أكدت المصورة وباحثة المحيطات والأحياء المائية جينيفر أدلر أن الصورة تُعد من أكثر الوسائل فاعلية في تبسيط المفاهيم العلمية ونقل تعقيدات النظم البيئية المائية إلى الأطفال والجمهور العام بما يسهم في بناء وعي مبكر بقضايا حماية المحيطات والكائنات الدقيقة التي تحتضنها.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان “رواية القصص للعلم” عُقدت ضمن “القمة البيئية” التي انطلقت اليوم تحت شعار “معاناة المياه” في إطار فعاليات الدورة العاشرة من المهرجان الدولي للتصوير “إكسبوجر 2026” في الشارقة.
وأوضحت أدلر خلال الجلسة أن المعرفة العلمية رغم أهميتها لا تكفي وحدها لإحداث التغيير ما لم تُقدَّم في إطار قصصي بصري قادر على لمس المشاعر مشيرة إلى إن الصورة تمكّن المصور من أداء دور الوسيط بين المختبرات العلمية والبيئات الطبيعية العميقة مثل الغابات المائية في قاع المحيطات وبين الجمهور غير المتخصص بمن فيهم الأطفال.
وشددت على أهمية توجيه محتوى علمي مبسّط للأجيال الجديدة مع توظيف مختلف منصات التواصل والوسائط البصرية لنقل هذه المعارف بما يراعي الفروقات العمرية ومستويات الفهم ويسهم في بناء علاقة مبكرة مع الطبيعة والبيئة البحرية.
وتطرقت أدلر إلى التحديات التقنية التي تواجه المصورين تحت الماء لا سيما في البيئات الباردة والمعتمة مشيرة إلى أهمية التعامل الدقيق مع الإضاءة لإبراز تفاصيل الأعشاب البحرية والكائنات الدقيقة من دون الإخلال بالتوازن الطبيعي للمشهد أو التأثير في البيئة المحيطة.
وعرضت خلال الجلسة صوراً التقطتها على أعماق متفاوتة كشفت من خلالها عن التنوع البيولوجي الغني الذي تحتضنه غابات الأعشاب البحرية ودورها الحيوي في امتصاص الكربون والتخفيف من آثار التغير المناخي مستعرضة أبحاثها الميدانية في اليابان حيث وثّقت عبر الصورة نماذج للحفاظ على البيئة البحرية من خلال تعاونيات الصيد والغواصين وتتبع حياة نساء يمارسن الغوص والصيد منذ أكثر من خمسين عاماً مشيرة إلى أن تراجع هذه الممارسات التقليدية انعكس سلباً على النظم البيئية.
وفي السياق ذاته عرضت أدلر صوراً من جزر فوكلاند القريبة من القارة القطبية الجنوبية تظهر غابات أعشاب بحرية شاهقة لم تمسها يد الإنسان في مشاهد تعكس التوازن البيئي حين يتم التعامل مع الطبيعة بالصورة الأمثل.
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات








