أخبارتقاريرتوب ستوري

“إيه أي كيو”: الذكاء الاصطناعي يقود ثورة الكفاءة والاستدامة في قطاع الطاقة الإماراتي

أكد الدكتور عادل بن صبيح، الرئيس التنفيذي للعمليات لدى شركة “إيه أي كيو” AIQ، أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم ركيزة أساسية في تطوير قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الإمارات من الدول التي تقود هذا التحول من خلال مشاريع متقدمة تمكّن من رفع الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، وتعزيز الاستدامة، وحماية الكوادر البشرية في بيئات العمل.

وقال ابن صبيح في حديثه لوكالة أنباء الإمارات “وام”، خلال فعاليات معرض ومؤتمر “أديبك 2025″، إن الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف قطاع الطاقة وطبيعة الإنتاج فيه، فالذكاء الاصطناعي يقوم بتحويل كل عملية تشغيلية إلى عملية ذكية ومترابطة، أكثر سرعة وأماناً ودقة، وأقل كلفة وهدر.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة الإماراتي يُسهم في تبسيط عمليات بالغة التعقيد كانت تتطلب وقتاً وجهداً بشرياً كبيراً، مضيفاً: على سبيل المثال، التحكم في بئر نفطية في منصة بحرية كان يتطلب سابقاً إرسال طائرة هليكوبتر وطاقم فني لإجراء عمليه الضخ يدوياً، أما اليوم، فبات النظام الذكي يرسل إشارة أوتوماتيكية إلى المنصة لتفتح أو تُغلق البئر خلال ثوانٍ، دون تدخل بشري، وبدقة عالية جداً.

وأشار إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة قلّصت زمن المحاكاة Simulation من نحو أربعة أسابيع إلى يوم واحد فقط، ما أدى إلى تحسين سرعة اتخاذ القرار التشغيلي وزيادة الإنتاجية من دون التأثير على استدامة المكامن.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يمنحنا استجابة أسرع، وقرارات تشغيلية أكثر دقة، ويساعدنا في تحقيق توازن دقيق في معدلات الإنتاج من كل بئر نفطية، الأمر الذي يطيل من عمر الأصول الإنتاجية ويرفع من كفاءة التشغيل ويقلل الخطأ البشري إلى أدنى حد ممكن.

وأكد أن التكنولوجيا لم تقتصر على تحسين الكفاءة التشغيلية، بل امتدت إلى تعزيز معايير السلامة في مواقع العمل، موضحاً أن أنظمة المراقبة الذكية التي طورتها الشركة باتت قادرة على رصد مدى التزام العاملين بإجراءات السلامة مثل ارتداء الخوذة والأحذية الواقية والسترات الخاصة، وإرسال تنبيهات فورية في حال رصد أي مخالفة، ما يقلل من احتمالات الحوادث ويعزز سلامة العاملين.

وقال إن الذكاء الاصطناعي لم يكن بديلاً عن الكفاءات البشرية، لكنه أصبح عاملاً مساعداً أساسياً في ظل النقص العالمي في الخبرات المؤهلة في قطاع الطاقة، فعوضاً عن الحاجة إلى مئات المهندسين والفنيين في مواقع التشغيل، بات بإمكان الأنظمة الذكية تغطية جوانب واسعة من العمليات على مدار الساعة، بدقة وكفاءة تفوق القدرات البشرية.

وأوضح أن أنظمة التشغيل في المنصات البحرية كانت تتطلب أربع فِرَق عمل لكل وظيفة لضمان الاستمرارية عبر نوبات تمتد على مدار 24 ساعة، بينما أصبح بإمكان أنظمة الذكاء الاصطناعي العمل دون توقف أو انقطاع، ما أدى إلى خفض كبير في التكاليف التشغيلية وزيادة الإنتاجية بشكل ملحوظ.

وأضاف: لدينا في شركة “إيه أي كيو” أربع ركائز نعمل عليها بشكل متكامل تشمل التوقع المسبق، والتأثير، والتحسين، والاستدامة، وكلها تهدف إلى جعل قطاع الطاقة أكثر ذكاءً وكفاءة وأماناً.

وأشار إلى أن الشركة تطور حلولها اعتماداً على بيانات حقيقية تمتد لأكثر من 70 عاماً من عمليات “أدنوك”، ما يمنحها تفوقاً عالمياً في جودة ودقة البيانات التي تُستخدم لتدريب النماذج الذكية.

وقال إننا نمتلك قاعدة بيانات واقعية تشمل معلومات تفصيلية عن الإنتاج والحفر والمكامن والسلامة، ما يجعل النماذج التي نطوّرها أكثر موثوقية من غيرها التي تعتمد على بيانات افتراضية أو مُولّدة.

نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى