
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أن الحملات الدعائية للمرشحين الفرديين أسهمت في جذب أعداد كبيرة من الناخبين، سواء للتصويت تأييدًا أو معارضةً لهؤلاء المرشحين، موضحًا أن القوائم الانتخابية بدورها تثير دائمًا جدلاً واختلافًا في وجهات النظر حول مدى قدرتها على تمثيل مختلف التيارات السياسية، مُضيفا أن وجود 13 حزبًا ضمن قائمة موحدة يعد مؤشرًا مهمًا على التنوع السياسي، رغم أن عدد الأحزاب في مصر يتجاوز المئة.
التناغم بين البرلمان والحكومة
وأضاف «القصاص»، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا لايف»، أن المرحلة المقبلة التي يدخلها مجلس النواب الجديد تُعد من المراحل التأسيسية الكبرى في إطار فكرة الجمهورية الجديدة التي يؤكد عليها الرئيس، مبينًا أن التناغم بين المجلس والحكومة ضروري لضمان تحقيق أهداف هذه المرحلة، ليس فقط من حيث المنشآت والبنية التحتية في العاصمة الإدارية الجديدة، بل أيضًا من حيث الأفكار والتشريعات المطلوبة لتحقيق خطة «مصر 2030».
آثار الإصلاح الاقتصادي على الطبقة الوسطى
وأوضح، أن الطبقة الوسطى شهدت تغيرًا واضحًا نتيجة الإصلاح الاقتصادي والتنمية، إلى جانب إنجازات في قطاعات السياحة والمشروعات القومية والمتحف الكبير، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل ملامح مهمة في مسيرة الدولة الحديثة، مشيرا إلى أن بعض الأحزاب المعروفة بذلت جهودًا دعائية كبيرة، إلا أن مستوى الأداء الحزبي لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير ليواكب اتساع وتنوع المجتمع المصري.
وأضاف الكاتب الصحفي، أن وعي الشعب المصري يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح العملية الانتخابية، إذ يتمتع المواطنون بالقدرة على التمييز بين الحقيقة والخيال واختيار الأصلح لتمثيلهم، وهو ما مكن الدولة من تجاوز تحديات كبرى في مراحل سابقة.
الاهتمام الدولي بتغطية الانتخابات
وفي سياق متصل، تناول القصاص الاهتمام الدولي بتغطية الانتخابات المصرية، مشيرًا إلى مشاركة 86 مؤسسة إعلامية أجنبية من 32 دولة في متابعة العملية الانتخابية، موضحا أن هذا الاهتمام يعكس الشفافية التي تتميز بها العملية الانتخابية في مصر، والهيئة الوطنية للانتخابات توفر تسهيلات واسعة للمنظمات المحلية والإقليمية والدولية لمتابعة الانتخابات، مؤكدًا أن هذه الخطوة تُعزز الثقة وتؤكد أن مصر لا تخفي شيئًا عن العالم.
تطوير إجراءات التقنية والإدارة للانتخابات
وأشار إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات طورت إجراءاتها التقنية والإدارية، مثل استخدام رمز الاستجابة السريعة (QR Code) لتسهيل الحصول على بيانات الناخبين وإرشادهم إلى كيفية التصويت الصحيح، فضلًا عن التسهيلات المقدمة لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا أن إعلان الأعداد الحقيقية للمشاركين، أياً كانت نسبتها، يمثل مظهرًا من مظاهر الشفافية التي تعزز الثقة بين الدولة والمواطنين والمجتمع الدولي.










