توب ستوريمن وحى القرآن

أسماء الله الحسنى (المتكبر)

المتكبر هو اسم من أسماء الله والذي يعني أن الله هو الذي له العظمة والكبرياء في ذاته وصفاته وأفعاله، فلا يشبهه أحد، ولا يرقى إليه شيء، ولا يكون التكبر محمودًا إلا له سبحانه، فهو المتفرد بالكمال، العزيز الذي لا يُغلب، العظيم الذي لا يحتاج إلى أحد، وكل ما سواه محتاج إليه. تكبره ليس ظلمًا ولا تجبرًا، بل هو كمال عظمته، وهو القاهر فوق عباده، يدبر أمرهم ويجري مشيئته فيهم كيف يشاء، ولا يملك أحد أن يعترض على حكمه.

 

أما تكبر البشر في حق البشر فهو صفة مذمومة، لأنه يقوم على التعالي بغير حق، والإنسان ضعيف مهما بلغ علمه أو قوته أو مكانته، فإذا تكبر اغتر بنفسه وظن أنه أفضل من غيره، ونسي أن كل ما لديه هو من الله وحده. ولهذا، فإن الله لا يحب المتكبرين، بل يحذرهم من عاقبة غرورهم، فقد قال في كتابه الكريم: “إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا” (النساء: 36).

 

والتواضع هو صفة عباد الله الصالحين، فكلما ازداد الإنسان علمًا أو مالًا أو مكانة، زاد تواضعه لله ولعباده، لأن التواضع لا ينقص من قدر الإنسان، بل يزيده رفعة عند الله والناس.

 

ولذلك، فإن من فهم اسم الله المتكبر، أدرك أن العظمة والكبرياء لله وحده، وعرف أن مقام العبد هو التواضع والخضوع لخالقه، وأن أفضل الناس عند الله هم من تواضعوا وعاملوا غيرهم بلين ورحمة، لا بغرور وتعالٍ.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى