أخبارمن وحى القرآن

وزير الأوقاف السابق يؤكد على ضرورة التفرقة بين العلم الكشفي الذي يمن الله به على عباده المتقين وبين أدعياء ذلك الذين لا يبدو من حالهم لا علما راسخا ولا سلوكا يؤهل لتلك الدرجة العظيمة

قال د. محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن العلم المطلق لله وحده , حيث يقول سبحانه وتعالى: ”عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا”, ويقول سبحانه : “وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ”, ويقول سبحانه: “إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”، و يقول سبحانه : ” وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا”.

وأوضح فى منشور له على صفحته بالفيسبوك أن العلم في جانب الخلق نوعان : أحدهما كسبي , وهو الذي يتأتي بالجهد والاجتهاد والتحصيل , وفيه يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ”.
والآخر هو العلم الفيضي أو الكشفي أو اللدني , حيث يقول سبحانه: “وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” , ويقول سبحانه في شأن الخضر عليه السلام : ” آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا” , ويقول سبحانه في شأن سيدنا سليمان (عليه السلام): ”فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ ” , ويقول سبحانه في شأن سيدنا يحيى (عليه السلام) : ” وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا” , ويقول سبحانه في شأن سيدنا إبراهيم (عليه السلام): “وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ”, ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : ” من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم والله يعطي، ولم تزل هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله” .

وأكد وزير الأوقاف السابق ضرورة أن  نفرق بين العلم الفيضي أو الكشفي الذي يمن الله به على عباده المتقين الصالحين الذين يعملون بما يتعلمون , وبين أدعياء ذلك الذين لا يبدو من حالهم : لا علما راسخا ولا سلوكا يؤهل لتلك الدرجة العظيمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى