
قالت مجلة تايم الأمريكية إن النائبة الجمهورية مارجورى تايلور جرين، التي أعلنت استقالتها من الكونجرس الامريكى بدءًا من يناير المقبل، ربما لن تنهى طموحاتها السياسية. فقد أخبرت النائبة حلفائها سراً أنها تفكر فى الترشح للرئاسة فى 2028، وفقا لاثنين من الأشخاص الذين تحدثوا معها بشكل مباشر عن هذا الاحتفال، وثلاثة آخرين مطلعين على تفكيرها.
وقالت تايم إن هذه الاحتمالية تأتى وسط القطيعة الدراماتيكية في علاقة جرين بالرئيس دونالد ترامب، والتي ساهمت في قرارها بالإعلان عن استقالتها مجلس النواب.
ماذا حدث بين تايلور جرين وترامب؟
حققت جرين صعوداً داخل أمريكا كيمينية متشددة مدافعة عن ترامب، لكنها أصبحت ناقدة غير متوقعة للرئيس في الأشهر الأخيرة. وتقول تايم إن تايلور جرين تحدت إصرار ترامب على انخفاض التكاليف، وانتقدت تعامله مع العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، والأهم من ذلك، دفعته لإجبار وزارة العدل على الكشف عن ملفات إبستين رغم اعتراضاته الأولية.
من جانبه، رد ترامب بوصف جدرين بـ «الخائنة» والتبرؤ منها علنًا. وكتب على موقع تروث سوشيال: «أسحب دعمي وتأييدي لـعضو الكونجرس مارجوري تايلور جرين، من ولاية جورجيا العظيمة. أتفهم أن الأشخاص المحافظين الرائعين يفكرون في ترشيح مارجوري في منطقتها في جورجيا، وأنهم أيضًا سئموا منها ومن تصرفاتها، وإذا ترشح الشخص المناسب، فسوف يحصلون على دعمي الكامل والثابت».
لماذا تريد تفكر تايلور جرين فى الترشح للرئاسة الأمريكية؟
وتقول تايم إنه إذا قررت جرين في النهاية الترشح للرئاسة، فإن أعضاء مجلس النواب الجمهوريين المطلعين على تفكيرها يقولون إنهم يعتقدون أنها قد تلعب دورًا يُشبه دور روبرت كينيدي في سباق 2024، كمرشحة قادرة على انتزاع أصوات من مرشح الحزب الجمهوري، مما يمكنها من استغلال هذا الرصيد السياسي في دور محتمل ضمن إدارة جمهورية مستقبلية.
برزت جرين لأول مرة على الساحة الوطنية خلال دورة انتخابات 2020.عندما انضمت إلى الكونجرس في يناير 2021، أظهرت موهبة في الاستفزاز وبرزت كشوكة في خاصرة القيادة الجمهورية في الكونجرس. هاجمت خصومها ورسخت مكانتها كواحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا”.
ترامب يستعرض قوته وجرين تظهر ضعفه
من ناحية أخرى، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الاستقالة المفاجئة للنائبة الجمهورية مارجوري تايلور جرين، التي تحولت من أشد مؤيدي حركة ماجا أو «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى» إلى ناقدة محيرة للرئيس، قد أظهرت أن ترامب لا يزال قويًا ومخيفًا في الساحة السياسية الجمهورية. حتى وهو رئيس في فترة ولايته الأخيرة، ولا يزال قادرًا على الانتقام من المرتدين المحافظين وإسقاط أتباعه السابقين الذين يتجرأون على معارضته.استقالة تايلور جرين نكسة سياسية لترامب وحركة ماجا
لكن فى الوقت نفسه، فإن رحيل جرين يمثل أكثر بكثير من مجرد نكسة سياسية أخرى في رصيد ترامب، فإعلان عن الاستقالة الذى جاء فى فيدية استمر نحو 11 دقيقة مساء الجمعة، والذى غلب عليه طابع التحدى وانتشر بسرعة هائلة، قد لمحة عن الانقسامات التي تسود الآن حركة ماجا.
فى هذا الفيديو، استعرضت تايلور جرين قائمة طويلة من الخلافات السياسية والسياسية مع ترامب ومؤسسة الحزب، وقدمت نفسها على أنها المدافعة الحقيقية عن حركة ماجا، وقالت إنه لو تم تهميشها، فإن العديد من الأمريكيين العاديين قد يتم تهميشهم واستبدالهم أيضًا.
تصف نيويورك تايمز جرين بأنها طالما كانت ممثلةً فريدةً وغريبةً في السياسة الجمهورية، لكن يبدو أن استياءها، ورغبتها في التحدث بصراحة عما يجب أن يمثله حزب ترامب، بما يتجاوز الولاء المطلق له، يؤيده بشكل متزايد بعض المسؤولين المحافظين والقادة الطموحين.
اتساع الخلافات بين الجمهوريين
وتذهب الصحيفة على القول بأن الأسابيع الأخيرة شهدت تفجر عدة خلافات بين الجمهوريين حول مجموعةٍ واسعةٍ من القضايا المُلحة، من بينها العمل العسكري المُحتمل في فنزويلا وتعقيداتٍ أخرى في السياسة الخارجية؛ وتأثير الرسوم الجمركية وتكاليف الرعاية الصحية على جيوب الناخبين؛ والإفصاح عن ملفات إبستين؛ والسماح بالهجرة القانونية للعمال ذوي المهارات العالية؛ واستمرار الدعم العسكري لإسرائيل؛ وما إذا كان ينبغي التسامح مع الإهانات العنصرية واللغة المعادية للسامية في سياساتهم. وتمثل هذه الصراعات مجتمعة أكبر صدع في الحزب منذ فوز ترامب بالبيت الأبيض في عام 2016.
بعض هذه الخلافات، مثل خلاف جرين، تعود جذوره إلى الإحباط من ترامب. بينما الصراعات الأخرى تمثل محاولاتٍ للحفاظ على النفوذ السياسي، مع تنامي مخاوف الجمهوريين في الكونجرس من أن تراجع شعبية الرئيس قد يلحق بهم الضرر في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
ورأت نيويورك تايمز هذه الخلافات كبوادر أولى لنقاش أكثر تعقيدًا حول ماهية الحزب الجمهورى فى عصر ما بعد ترامب.










