مرت أمس الذكرى التاسعة لانتخاب مجلس النواب الليبي، فيما لا تزال الجهود تبذل على أكثر من صعيد لانتخاب برلمان جديد وطي صفحة الانقسام السياسي التي ما انفكت تلقي بظلالها على البلاد منذ العام 2014.
تقول مصادر ليبية لـ «البيان» إن مجلس النواب سيعقد جلسة عامة بمقره في مدينة بمغازي (شرق) في 4 يوليو المقبل للنظر في القوانين الانتخابية الصادرة عن اجتماع لجنة 6+6 المشتركة بمنتجع أبوزنيقة المغربي، والتي تم الإعلان عن التوافق بشأنها في السادس من يونيو الجاري.
وتضيف إنه من المرجح أن تتم إعادة القوانين المتفق عليها إلى اللجنة المتخصصة للبحث عن منفذ جديد بهدف التوصل إلى اتفاق حول النقاط الخلافية التي أشار إليها المبعوث الدولي عبدالله باتيلي في إحاطته أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي، وهي معيار أهلية الترشح للانتخابات الرئاسية، وإجراء جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية حتى ولو أمن المرشح أكثر من 50 %، والبند الذي ينص على أنه إذا لم يتم التوصل إلى نتيجة حاسمة في الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى، فإن الانتخابات البرلمانية لن تنظم، وإنشاء حكومة انتقالية جديدة قبل الانتخابات.
مسارات الحل
ويرى مراقبون أن مرور الذكرى التاسعة لانتخاب مجلس النواب يطرح من جديد مسألة شرعية الأجسام السياسية والتشريعية التي تدير البلاد، والتي تعمل في أغلب الأحيان على عرقلة مسارات الحل السياسي للخروج من المرحلة الانتقالية التي طالت أكثر من اللزوم، وقد تطول أكثر نتيجة فشل المجتمع الدولي في تكريس مشروع جدي لحلحلة الأزمة.
ولا يزال مجلس النواب المنتخب منذ تسع سنوات يتقاسم السلطة التشريعية مع مجلس النواب الاستشاري المكون من بقايا المؤتمر الوطني المنتخب قبل 11 عاماً، وفق مخرجات اتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر 2015.
وفي بيان، تلقت «البيان» نسخة منه، قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، إن انتخاب مجلس النواب للمرحلة الانتقالية، يعد آخر استحقاق انتخابي قامت بتنفيذه منذ تسع سنوات، في 25 يونيو 2014، حيث عملت بكل كوادرها ولجانها لتنفيذ هذا الاستحقاق.
ونص قانون الانتخاب على أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية المؤقتة للدولة في المرحلة الانتقالية، ويتألف من 200 عضو يختارون بالانتخاب الحر المباشر، كما نص على اعتماد النظام الانتخابي الفردي في انتخاب أعضاء مجلس النواب وفقاً لنظام الصوت الواحد غير المتحول، وخصص 16 % من مقاعد مجلس النواب تترشح لها النساء فقط. وأكدت المفوضية أنها تتأهب لتنفيذ الانتخابات المرتقبة التي يرجح المراقبون أن تجرى أوائل العام المقبل.
حكومة مصغرة
ويسعى مجلسا النواب والدولة إلى إقناع المجتمع الدولي بضرورة تشكيل حكومة مصغرة للإشراف على الانتخابات المقبلة، وهو ما ترفضه عواصم إقليمية ودولية عدة، كما لا يجد صدى لدى السلطات الحالية ومنها المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، فيما يتجه المبعوث الأممي إلى البدء في تنفيذ مبادرته بتكوين لجنة بديلة عن مجلسي النواب والدولة تتولى إيجاد وفاق بين الفرقاء الفاعلين على إصلاحات قانونية وسياسية تقود نحو انتخابات برلمانية ورئاسية، وهو ما يستبعده محللون سياسيون يرون أن الوضع في ليبيا لا يزال يتميز بالكثير من التعقيد، وأن الممسكين بالقرار الحالي هم أصحاب المصلحة من إبقاء الوضع على ما هو عليه..
المصدر: جريدة البيان الاماراتية










