أخبارتوب ستوري

لبنان : هل يلجأ ميقاتي إلى الاعتكاف

بعدما انتهت زوبعة التوقيت الصيفي التي أوشكت أن تدخل البلاد في نزاع طائفي مستعاد من الماضي، بتدارك مجلس الوزراء اللبناني خطورة الأمر، فأخذ قراراً على هذا الصعيد بالعودة إلى التوقيت الصيفي بنقض الموافقة الاستثنائية التي كان وقّعها في 23 من الشهر الجاري، يبقى التساؤل:

ماذا بعد الجلسة الأخيرة الاستثنائية لمجلس الوزراء؟ وماذا بعد الكلام العالي السقف لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عن نفاد قدرته على التحمّل؟ حيث قال: «تحملت ما ناءت تحته الجبال من اتهامات غير أني أضع الجميع أمام مسؤولياتهم».

تحدثت معلومات صحافية عن أن احتمالية الاعتكاف ليست واردة عند ميقاتي، غير أن مصادر مطلعة تشير إلى عكس ذلك، قائلة: «في حال أصبح ميقاتي عاجزاً عن تمرير المرحلة الدقيقة بعد هول المزايدات عليه من قبل الأفرقاء السياسيين، خصوصاً وأنه يعتبر نفسه المتضرر الأكبر مما يجري، فإن فرضية الاعتكاف قد تكون واردة في أية لحظة»، ما يطرح السؤال:

وهل هذا الكلام يمثّل تهديداً يرمي إلى الضغط على المكوّنات الأخرى لاحتواء الأزمة والعودة إلى الرشد، أم هو فعلاً مقدّمة للاعتكاف؟

وفي الإطار نفسه، كشفت أوساط قريبة منه أنه يمضي وقته في مكتبه الخاص في وسط بيروت، في إشارة إلى حجم انزعاجه من الوضع السائد، نتيجة تخلّي غالبية القوى الداخلية عن مسؤولياتها واستسهالها اعتماد الخطاب الطائفي. وأكدت هذه الأوساط لـ«البيان» أنه كان قد أبلغ بعض المقرّبين منه، بعد تفاقم «أزمة الساعة» وعوارضها الطائفية، أنه بصدد الاعتكاف، بالرغم من أن حكومة تصريف الأعمال هي نظام داخلي لا يزال مطلوباً خارجياً.

وما بين مضامين هذه الوقائع، فإن ثمّة إجماعاً على أن من دفع الثمن كان ميقاتي، الذي انفجرت الأزمة في وجهه، سواء من قبل وزراء رفضوا الالتزام بما أقرّته مذكرته بشأن تمديد العمل بالتوقيت الشتوي، أو حتى بدفعه إلى التراجع فيما بعد. أما على المقلب الآخر من المشهد، فسؤال يتردّد: ماذا عن نغمة الاعتكاف والانكفاء الوزاريين وأسبابهما الفعلية؟

المصدر: جريدة البيان الاماراتية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى