أخبارتوب ستوري

غزة تُكذّب تصريحات أمريكية حول المساعدات: الأرقام تكشف فجوة إنسانية حادة

 

ندد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الخميس، بتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بشأن حجم المساعدات الإنسانية الواصلة إلى القطاع، مؤكدًا أنها “غير دقيقة” ولا تعكس الواقع الميداني.

وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن ما وصفه فانس بأنه أعلى مستوى للمساعدات خلال السنوات الخمس الماضية “معلومات مضللة”، مشددا على أن الأوضاع الإنسانية في غزة لا تزال “كارثية” و تطال أكثر من 2.4 مليون فلسطيني.

أرقام ميدانية تناقض التصريحات

بحسب البيان، فإن متوسط دخول شاحنات المساعدات لا يتجاوز 227 شاحنة يوميًا، في حين أن الحد الأدنى المطلوب وفق البروتوكولات الإنسانية يصل إلى 600 شاحنة يوميًا، أي أن نسبة التغطية لا تتعدى 37%.

كما أشار إلى أن إمدادات الوقود لا تتجاوز 14% من الاحتياج الفعلي، وهو ما يعكس—وفق البيان—تدهورا حادا في الوضع الإنساني، لا “تدفقا غير مسبوق” كما تم تداوله.

اتهامات بالتضليل وتفاقم الأزمة

واعتبر المكتب الإعلامي أن تجاهل هذه المعطيات يعد “تضليلا خطيرا للرأي العام الدولي”، ويغطي على ما وصفه بسياسات التقييد التي تعرقل وصول الإمدادات الأساسية إلى السكان.

كما لفت إلى تسجيل أكثر من 2400 خرق لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، أسفرت عن مئات القتلى وآلاف المصابين، معظمهم من المدنيين، ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار.

دعوات للتحرك الدولي

دعا البيان الإدارة الأمريكية إلى مراجعة تصريحاتها وتحري الدقة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لضمان تدفق المساعدات دون قيود، وتوفير الحماية للمدنيين، محذرا من أن استمرار الصمت الدولي يفاقم الأزمة الإنسانية.

خلفية سياسية

في السياق ذاته، كانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يناير الماضي بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة لإنهاء الأزمة في غزة، تضمنت إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يوميًا، إلى جانب مشاريع إعادة الإعمار وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية.

من جانبها، جددت روسيا دعمها للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدة تمسكها بحل الدولتين كمسار لتسوية الصراع، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى