توب ستوريحوارات

ردا على رؤية “الشرفاء”.. أستاذة علم اجتماع بجامعة الأزهر : نحتاج إلى برامج ومناهج لإصلاح الفرد والجماعة

قالت الدكتورة نسرين فؤاد، استاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر، ردا على مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، “إذا صلح الفرد صلح المجتمع”، أن أهم ما يلزم في إصلاح المجتمع، هو إصلاح الفرد، لأن المجتمع يتشكل من مجموعة أفراد وكل من الفرد والمجتمع يؤثر في الآخر سلباً و إيجاباً ، موضحة أنه من الضروري أن يقدم الفرد مصلحة المجتمع على مصالحه الشخصية .

وتابعت ” الفرد هو نواة الأسرة، والأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع، ومن المجتمع يتخرج القادة والمفكرون والعلماء والإصلاحيون، فإذا صلح الفرد صلحت الأسرة، وإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع، وإذا صلح المجتمع، تقدم وأزدهر وأصبح في صدارة الدول، لذلك لا تنحصر عملية الإصلاح في الخطب والمواعظ، وإنما تحتاج إلى برامج وأدوات ومناهج وتصورات، حتى يصلح الفرد والجماعة “.

وأضافت فؤاد، يجب أن يقوم كل منا بدوره داخل المجتمع، وأول جانب يولى عناية به هو الجانب الداخلي، وقد جعل الله تعالى من أهم وظائف الرسول صلى الله عليه وسلم التوجه نحو إصلاح الفرد داخلياً، حيث عبر القرآن الكريم عن ذلك في كثير من الآيات، منها قوله تعالى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)، حيث تشمل هذه الآية الإصلاحات الداخلية والخارجية للإنسان.

وبينت أستاذ علم الاجتماع، أنه إذا فسدت الأسرة فسد المجتمع كله، لافتة إلى أن عماد الأسرة الزوج والزوجة، فإذا كان الزوج صالحا والزوجة صالحة ستكون الرعية كذلك، متساءلة، إن لم تهتم المرأة بأسرتها والزوج بأسرته، فماذا تنتظر من النشء الصاعد، فلا شك أنك ستجد شبابا فاشلا وانفلاتا أخلاقيا، فإذا وجدت انفلاتا أخلاقيا لن نجد طبيبا ناجحا أو مهندسا فالحا، ولا جنديا يحافظ على تراب وطنه، متابعة “أما إذا تربت الأبناء تربية صالحة، رأيت الشرطي الأمين والطبيب الناجح والمهندس البارع.

وإلى نص مقال المفكر العربي علي محمد الشرفاء “إذا صلح الفرد صلح المجتمع”

من العجب أن يحتار المسلم بين تطبيق شرع الله ويستمر في التمسك بتشريع البشر الذي يسبب الخراب والدمار للأسرة ويشتت الأطفال في الشوارع والأزقة وينزع الرحمة من قلوب الوالدين، في الوقت الذي يأمر التشريع الإلهي الناس باتباع الرحمة والمودة بين الزوجين ليتربى الأطفال في أحضان الوالدين دافئة بالحب والتفاهم بينهما مما يلقي بأشعة المودة والتراحم على الأبناء وتترعرع فيهم الثقة بالله وبأنفسهم.

العدل والإحسان

ويكمل الشرفاء قائلًا: إن الأبناء يكبرون رجالًا يتحملون مسؤولية حماية الأسرة ليؤسسوا مجتمع الفضيلة والعدالة والإحسان ليحيا الإنسان حياة طيبة دون قهر أو ظلم أو استعلاء أو طغيان، لأن تلك الأمراض تتكون في بيوت الكراهية والظلم بين الزوجين حين تختفي المودة والرحمة بين الوالدين وينشأ الأطفال مفتقدين دفء الحب والأمان، فتتكون فيهم أمراض نفسية تترجم في معاملاتهم مع الناس، خاصة حينما يكونون في مراكز قيادية في أوطانهم.

قلوب قاسية

ويختتم الشرفاء قائلًا: إن النش والشباب الذي يتربى في بيئة غير صالحة تكون قلوبهم قاسية وتعاملهم مع الناس بالتهديد والعدوان، ولذلك فالقاعدة لتأسيس مجتمعات صالحة تحقق الأمن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي إذا طبق مبدأ (إذا صلح الفرد صلح المجتمع).

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى