أخبارتوب ستوري

دارفور على شفا «حرب أهلية» شاملة

وسط مخاوف جدية من دخول الإقليم في حرب أهلية شاملة، قتل ما لا يقل عن 120 شخصاً، في النزاع القبلي، الدائر منذ أربعة أيام، بين القبائل العربية جنوبي ووسط دارفور، في وقت تجددت الاشتباكات العنيفة، ليزداد الاقتتال ضراوة بين الجيش وقوات الدعم السريع، في العاصمة السودانية الخرطوم، وكذلك في مدينة نيالا جنوبي دارفور.

وفي التفاصيل، أدى القتال الدائر بين المجموعات العربية في محلية عد الفرسان، وأبو جرادل، إلى تشريد الآلاف من مناطقهم، حيث تمدد الاقتتال، الذي أطلق شرارته الأولى، قبيلتا «السلامات»، و«البني هلبة»، ليدخله مكونات أخرى، على إثرها، وقعت اشتباكات بين قبيلتي «الهبانية»، و«السلامات»، لتزداد الأمور سوءاً باشتباكات قبيلتي «الهبانية»، و«المساليت».

120 قتيلاً

وبحسب إحصاءات محلية، فإن الاشتباكات الأهلية، خلفت ما لا يقل عن 120 قتيلاً من الأطراف المتقاتلة. فيما تشهد مناطق واسعة داخل إقليم دارفور، من الفينة والأخرى، نزاعات مسلحة بين القبائل، وسط هشاشة أمنية يعيشها الإقليم، مصحوبة بانتشار السلاح في أوساط السكان المدنيين، إذ لم تفلح مؤتمرات الصلح، العديدة، في وضع حد للنزاعات القبلية تلك، في وقت تتزايد المخاوف من تحول تلك الاشتباكات إلى «حرب أهلية» شاملة بين مكونات إقليم دارفور، لاسيما في أعقاب اندلاع القتال من جديد بين الجيش، وقوات الدعم السريع، إذ يمثل إقليم دارفور، الحاضنة الاجتماعية للأخيرة.

وفي الخرطوم، اشتدت شراسة الاشتباكات بين طرفي النزاع في مدن العاصمة الثلاث، حيث استخدم المتحاربون الأسلحة الثقيلة والخفيفة، وقصف الطيران الحربي التابع للجيش، مواقع عدة في الخرطوم، والخرطوم بحري، وأم درمان، والأخيرة تمثل ارتكازات لقوات الدعم السريع، التي بادلت القصف بإطلاق المضادات الأرضية بصورة كثيفة، كما نفذت مسيرات تابعة للجيش ضربات لرتل من السيارات القتالية التابعة لـ«الدعم السريع» في مناطق عدة بأم درمان القديمة.

في السياق، نفت قوات الدعم السريع ما تم تداوله حول تصفيتها أسرى تابعين لسلاح المدفعية، وبث مكتب إعلام «الدعم السريع» مقطعاً مصوراً للجنود الأسرى، أكدوا خلاله سلامتهم، بعدما تمت معالجة إصاباتهم التي تعرضوا لها خلال الاقتتال الذي شهدته أم درمان الأسبوع الماضي، وذلك رداً على ما أشيع أن قوات الدعم السريع «صفت الأسرى على أساس جهوي».

في الأثناء، شهدت مدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، قتالاً ضارياً بين الغريمين الجيش، و«الدعم السريع»، استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والخفيفة، واستمرت الاشتباكات التي اندلعت صباح أمس، وسط أنباء تتحدث عن سقوط مدنيين في حي الامتداد بنيالا، جراء القصف العشوائي المتبادل.

المصدر: جريدة البيان الاماراتية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى