أطلق مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد أولى جلسات سلسلة “حوار الثلاثاء”، بعنوان “الدبلوماسية الرقمية: دور التحول الرقمي في الدبلوماسية الاقتصادية”، في خطوة رائدة نحو تعزيز فهم التحولات الرقمية وأثرها على الدبلوماسية الاقتصادية، وبحث أفضل سبل الاستفادة من التحول الرقمي في مواجهة التحديات العالمية، وتحقيق تقدم مستدام في العلاقات الاقتصادية الدولية.
وشارك في الجلسة نخبة من المتحدثين، من ضمنهم سعادة فيصل عيسى لطفي الوكيل المساعد للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية، وفرشيد جبارخيل المدير العام لمشروع فاطمة بنت محمد بن زايد، وعبدالله القعود مدير إدارة العمليات الرقمية في غرفة دبي، ودبي أبو الهول المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة فكر، وتناول المتحدثون التأثيرات المتسارعة للرقمنة على آليات العمل الدبلوماسي والاقتصادي.
وأكد صقر بن غالب المدير التنفيذي لمكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، أن الدبلوماسية الرقمية تمثل إضافة نوعية للقوة الناعمة لدولة الإمارات على المستوى العالمي، لافتاً إلى تحقيق الدولة مراكز متقدمة ضمن أهم 10 دول عالمياً في عدد من المؤشرات الدولية، حيث جاءت في المرتبة التاسعة عالمياً في مجالات العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية، والتكنولوجيا والابتكار.
وقال صقر بن غالب إن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الاستباقية للإمارات في تبني التكنولوجيا جسرا للتواصل العالمي وتعزيز حضورها قوة رقمية رائدة، ويؤكد أهمية التكنولوجيا في إعادة تصور مستقبل العلاقات وترسيخ الشراكات الاستراتيجية.
وأشار إلى أهمية تسليط الضوء على هذا المجال الذي يجسد استراتيجية الإمارات الوطنية للاقتصاد الرقمي، التي تهدف إلى تكامل الجهود وتعزيز أولويات التنمية الرقمية.
وناقشت الجلسة التي عُقدت في مقر مؤسسة “فكر” أثر الرقمنة على العمل الدبلوماسي، حيث استعرض سعادة فيصل لطفي التحولات التي شهدها القطاع بفعل التطور التكنولوجي، مشيراً إلى دور جائحة كوفيد-19 في تسريع رقمنة العمليات القنصلية، من خلال إنشاء منصات إلكترونية تساهم في تقديم الخدمات بفاعلية.
وأوضح أن بعض الإجراءات، مثل إصدار بدل فاقد لجوازات سفر المواطنين خارج الدولة، باتت تستغرق 30 دقيقة فقط، مقارنةً بالفترات الزمنية الطويلة التي كانت تستلزمها سابقاً، مما يعكس تطور الخدمات الرقمية وسرعة تنفيذها وفق أعلى معايير الأمان والثقة.
وتطرق إلى السفارة الذكية التي أطلقتها دولة الإمارات في العاصمة الكورية سيؤول، تزامناً مع الزيارة الرسمية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، إلى جمهورية كوريا، مؤكداً أن هذه الخطوة تعزز توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم خدمات مبتكرة تسهّل رحلة المتعاملين.
وتحدث فرشيد جبارخيل عن دور مشاركة المعارف والخبرات في تشكيل ملامح المستقبل الرقمي، مشيراً إلى التحولات التي طرأت على المشهد الدبلوماسي، مثل مشاركة رؤساء الدول وكبار الشخصيات في المحافل الدولية افتراضياً، وهو ما لم يكن مألوفاً قبل سنوات قليلة.
وأكد أن تجربة دولة الإمارات تبرز كنموذج عالمي في سرعة تبني أحدث التقنيات والتكيف مع المتغيرات المتسارعة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة التي مهدت الطريق لهذا النجاح، وتوجيهات في مواكبة التشريعات للتحولات الرقمية لضمان استدامة الابتكار والتطور المستمر.
وأكد عبد الله القعود أن القيادة الرشيدة تركز على بناء القدرات الرقمية وتطوير المواهب، مشيراً إلى مبادرة “طبق في دبي” التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والتي تهدف إلى إعداد جيل جديد من المبرمجين الإماراتيين، وتأهيلهم بمهارات متقدمة في البرمجة وتطوير التطبيقات الرقمية.
ولفت إلى دور المنصات الرقمية والتقنيات المالية في تسهيل التجارة وتنمية الأسواق، مؤكداً أن دولة الإمارات تركز بشكل كبير على تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي، لما له من أثر جوهري في مستقبل الاقتصاد الرقمي، واستعرض تجربة الصين في تصميم نماذج لغوية ضخمة تنافس النماذج العالمية المتقدمة مثل “تشات جي بي تي”، مؤكداً أن تسارع الابتكار في هذا المجال يسهم في إعادة تشكيل مستقبل الاقتصاد الرقمي والمعرفة العالمية.
نقلاً عن وكالة أنباء الإمارات










