
ناقش المنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية الذي يعقد ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، عدداً من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل السياسات المالية في المنطقة، وذلك بمشاركة وزراء مالية وخبراء اقتصاديين وممثلين عن المؤسسات المالية الإقليمية والدولية.
تناولت الجلسة الرئيسية التي ركزت على الاستقرار المالي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية سبل تعزيز مرونة الاقتصادات العربية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية الدولية، بما في ذلك تقلبات أسعار النفط، ومستويات التضخم العالمية، وتأثيرات التشديد المالي وأكدت أهمية تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاحتياطيات المالية وبناء أنظمة مالية قادرة على امتصاص الصدمات.
وفي جلسة التحول الرقمي في الإدارة المالية العامة، استعرض المشاركون دور التكنولوجيا في تطوير كفاءة إدارة المالية العامة، مع التركيز على توظيف الحلول الرقمية في تعزيز الشفافية، وتحسين جودة البيانات المالية، ودعم جهود مكافحة الفساد، إلى جانب تطوير أنظمة الإنفاق الحكومي الذكية.
وناقشت جلسة تمويل التنمية المستدامة والشراكات مع القطاع الخاص آليات تمويل مشاريع التنمية طويلة الأمد، مع إبراز الدور المحوري للشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في تسريع تنفيذ المشاريع التنموية، وتوسيع فرص الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتطرقت جلسة إدارة الدين العام وتعزيز الاستدامة المالية إلى أفضل الممارسات الدولية في إدارة الدين الحكومي، وأهمية الحفاظ على مستويات دين مستدامة تدعم النمو الاقتصادي وأكدت ضرورة تبني سياسات مالية متوازنة تعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وأكد سعادة الدكتور فهد بن محمد التركي، المدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، خلال إنعقاد الجلسات أن التحول الرقمي في المالية العامة لم يعد يقتصر على رقمنة الخدمات الحكومية، بل تطور ليشمل تطبيقات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما أداتين محوريتين لتعزيز الإيرادات، ورفع جودة صنع القرار المالي، وتعزيز الشفافية والحوكمة.
وأضاف سعادته أن هذه التقنيات تفتح آفاقاً جديدة أمام الدول ذات الهياكل الاقتصادية الأكثر هشاشة لتعزيز قدراتها المؤسسية وتسريع مسارات التعافي الاقتصادي.
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل المالي العربي، وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي والحوكمة المالية، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة في الدول العربية خلال المرحلة المقبلة.
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات









