تقارير

القومي للطفولة والأمومة: فعالية العلاج النفسي والصحي والقانوني تتطلب الالتزام بجودة الخدمات

شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في الجلسة الحوارية التي عُقدت تحت عنوان «حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف»، وذلك على هامش مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي»، والذي يُعقد تحت رعاية السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.

وينظم المؤتمر كلٌّ من المجلس القومي للمرأة، والأزهر الشريف، ومنظمة تنمية المرأة، ويستمر على مدار يومي 1 و2 فبراير 2026.

تشويه الأعضاء التناسلية

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، خلال كلمتها، أن الممارسات الضارة، وعلى رأسها تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، تُخلّف آثارًا نفسية جسيمة وطويلة المدى، مشددةً على أنه لا مجال لأي تدخلات اجتهادية في مواجهة هذه القضايا، بل يجب التعامل معها من خلال منظومة مؤسسية متكاملة، تقوم على أسس علمية ومهنية واضحة.

وأوضحت أن هذه المنظومة ترتكز على أربعة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها وجود خطوط ساخنة للإبلاغ تعمل على مدار 24 ساعة، تتولى تلقي البلاغات وتقديم الإسعاف النفسي الأولي، مع تفعيل مسار إحالة موحد وملزم، وتحديد مسؤول لإدارة الحالة، مؤكدةً اعتزازها بمنظومة خط نجدة الطفل 16000 التابعة لـ المجلس القومي للطفولة والأمومة، وما تمثله من نموذج للتنسيق الفعّال بين الجهات المعنية.

وأضافت أن المحور الثاني يتمثل في تقديم الحد الأدنى من خدمات الإسعاف النفسي الأولي، والدعم النفسي لتقييم مستويات الخطورة، والتعامل مع حالات العنف واضطرابات ما بعد الصدمة، وذلك من خلال تنسيق وتكامل الجهود بين وزارات الصحة، والتضامن الاجتماعي، والعدل، والداخلية، ومؤسسات الإيواء.

كما أشارت إلى أهمية المحور الثالث، الذي يشمل تقديم الدعم الصحي في الحالات التي تستدعي ذلك، لا سيما في حالات تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى، إلى جانب خدمات رعاية الحمل الخطر الناتج عن زواج الأطفال.

وأكدت أن المحور الرابع يركز على الدعم الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير البدائل الآمنة، إلى جانب الدعم القانوني المتمثل في تقديم الاستشارات والتدخل والمتابعة، فضلًا عن الدعم التعليمي لمناهضة التسرب من التعليم، مع التأكيد على سرية وخصوصية بيانات الحالات.

وشددت رئيسة المجلس على أن فعالية العلاج النفسي والصحي والقانوني تتطلب الالتزام بجودة الخدمات المقدمة، وتوافر أدلة عمل واضحة، وتحديد مسؤولين عن سياسات حماية الطفل، ووضع مؤشرات قابلة للقياس لتقييم التدخلات وقياس مدى نجاحها، مع مراعاة طبيعة الحالات الصدمية واحترام الخصوصيات الثقافية المختلفة.

كما أكدت الدكتورة سحر السنباطي الدور المحوري الذي يضطلع به المجلس القومي للطفولة والأمومة، باعتباره الآلية الوطنية المعنية بحماية الطفل والأم، ودوره في رسم السياسات والاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بـ حماية الأطفال ومناهضة العنف ضدهم.

ختان الإناث

وفيما يتعلق بالنموذج المؤسسي المقترح للتعميم، أشارت إلى إنشاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والتي تم تشكيلها برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، وعضوية الجهات المعنية، مع وجود أمانة فنية تتولى متابعة وإدارة أعمال اللجنة، وهو ما أسهم في منحها قوة دفع حقيقية لتنفيذ حملات توعوية متخصصة.

وأوضحت أن اللجنة تعمل وفق بروتوكولات وأدلة عمل معتمدة، ومن خلال رسائل موحدة تراعي الأبعاد الثقافية والدينية، وكان من أبرزها حملات التوعية تحت شعار «احميها من الختان»، إلى جانب رفع وعي رجال الدين والأئمة والأطباء، ومواجهة ظاهرة تطبيب الختان.

وأضافت أن وجود تشريع واضح وموحد يُعد أحد أهم إنجازات اللجنة، حيث أسهم في تغليظ العقوبات المقررة على جرائم ختان الإناث، بما منح عمل اللجنة قوة وثقلًا ودعمًا لجهود الحماية والردع، مؤكدةً في الوقت ذاته أهمية تطبيق بروتوكولات تشغيل مشتركة، وتفعيل مسار إحالة موحد وملزم بين جميع الجهات المعنية، بما يضمن سرعة التدخل وتكامل الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى