
أصدر مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي فتوى شرعية بشأن حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان وبيان فضلها وحكم إحيائها بالعبادة، وذلك في إطار توحيد الفتوى على مستوى الدولة، وبيان الحكم الشرعي المتصل بالعادات المجتمعية المرتبطة بهذه الليلة المباركة، والمعروفة محليًا بـ «حق الليلة».
وأكد المجلس في نص فتواه أنَّه: «يجوز الاحتفال بليلة النصف من شعبان، والمعروف عندنا بـ «حق الليلة» حسبما جرت به عادة الناس؛ لأنَّ الأصل في العادات المشروعية ما دامت لا تخالف قواعد الشريعة ومقاصدها، كما يجوز تقديم الهدايا في هذه الليلة بقصد إدخال الفرحة والسرور -خصوصًا على الأطفال والأقارب والجيران- توثيقًا للأواصر المجتمعية والعلاقات العائلية».
وبيّن المجلس أنَّ مشروعية هذا الاحتفال تستند إلى جملة من القواعد والأدلة الشرعية، من بينها قاعدة «الأصل في العادات الإباحة»، وقاعدة «ما سكت عنه الشرع فهو عفو»، إضافة إلى ما يحققه ذلك من مقاصد معتبرة في إدخال السرور وتعزيز المودة بين أفراد المجتمع، مستشهدًا بأحاديث نبوية وآثار صحيحة في فضل هذه الليلة.
وأشار المجلس في الفتوى إلى ما ورد من الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين في فضل ليلة النصف من شعبان، ومنها ما روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، في بيان اطّلاع الله تعالى على عباده في هذه الليلة ومغفرته للمستغفرين، ورحمة المسترحمين، مع استثناء أهل الشحناء.
كما نقلت الفتوى أقوال عدد من الأئمة والعلماء في استحباب إحياء هذه الليلة بالعبادة من صلاة وذكر ودعاء وقراءة للقرآن الكريم، ومن ذلك ما نُقل عن الإمام الشافعي رحمه الله، وابن رجب، وغيرهم من أهل العلم، مع التأكيد على أنَّ ذلك من باب الاستحباب لا الإلزام.
وأكد المجلس أنَّ: «الاحتفال بليلة النصف من شعبان مشروع، وإحياءها بالعبادة مستحب، وأنَّ فضل هذه الليلة معروف عند الأئمة والعلماء، فمن أحياها رجاء الثواب واستنادًا للآثار المذكورة يُرجى له القبول، ومن ترك ذلك فلا حرج عليه، من غير إنكار ولا تنازع».
نقلا عن وكالة أنباء الإمارات









