أكدت دولة الإمارات على أهمية تبني المجتمع الدولي نهجاً استباقياً لمنع الإرهاب، مرحبة بعقد مجلس الأمن أمس، اجتماعاً بصيغة آريا (اجتماع غير رسمي)، حول تعزيز قدرات الدول الأعضاء لضمان اتباع نهج يراعي المنظور الجنساني في مكافحة الإرهاب.
وفي بيان ألقته خلال الجلسة، أكدت فاطمة يوسف، سكرتير أول في بعثة الدولة، ضرورة أن يتبنى المجتمع الدولي نهجاً استباقياً لمنع الإرهاب، يعتمد على تطوير فهم أفضل للعوامل التي تسهم في التطرف.
ورحب بيان الدولة، حسبما ورد على موقع البعثة، بعقد هذا الاجتماع والذي يركز على كيفية بناء قدرات الدول الأعضاء في مجال مكافحة الإرهاب مع أخذ منظور المرأة في الاعتبار.
وأشار إلى أن مجلس الأمن اعتمد الأسبوع الماضي وبالإجماع أول قرار على الإطلاق بشأن «التسامح والسلام والأمن الدوليين»، والذي شاركت في إعداده دولة الإمارات والمملكة المتحدة.
الأول من نوعه
ويُعتبر قرار مجلس الأمن رقم ألفين وستمئة وستة وثمانين أول قرار من نوعه يقر بأن خطاب الكراهية والعنصرية والتطرف والتمييز بين الجنسين يمكن أن يؤدي لنشوب النزاعات وتفاقمها وتكرارها، كما يؤكد على أن العنف الجنسي قد يطيل أمد النزاعات ويعيق استعادة السلام والأمن. كذلك أقر القرار بأن المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة، والمساواة بين الجنسين، تسهم في مقاومة التطرف وتعزيز التسامح في المجتمعات، إلى جانب تركيز القرار على أهمية مساعدة الضحايا والناجين في حالات النزاع المسلح.
وعلى ضوء ذلك القرار، ركز بيان الإمارات على نقاط تتعلق بالوقاية، وحماية حقوق الضحايا والناجين من الإرهاب، وزيادة مشاركة المرأة في العدالة الجنائية والمؤسسات الأمنية.
أول هذه النقاط دعوة المجتمع الدولي لتبني نهج استباقي لمنع الإرهاب يعتمد على تطوير فهم أفضل للعوامل التي تسهم في التطرف، وتضمين آليات الإنذار المبكر تحليلاً يأخذ في الاعتبار منظور المرأة.
مركز هداية
وأشارت فاطمة يوسف في البيان إلى حرص الإمارات على استضافة مركز «هداية»، وهو مركز أبحاث مستقل متعدد الأطراف تم إنشاؤه استجابة للحاجات الواضحة التي تم التعبير عنها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والذي تُعد دولة الإمارات أحد أعضائه المؤسسين، وتتضمن هذه الحاجات ضرورة إنشاء كيان مخصص لمكافحة التطرف. ويقدم المركز برامج مبنية على الأدلة تشمل تمكين النساء من لعب دور في مكافحة التطرف في مجتمعاتهن.
وأكد البيان أن الدول الأعضاء تتحمل مسؤولية حماية حقوق الضحايا والناجين. حيث يتطلب وضع الناجين في صلب هذه الجهود بناء قدرات المؤسسات المعنية في الدولة، بما في ذلك قدرات العاملين في مجال العدالة الجِنائية، مع توفير الرعاية الصحية للناجين وإعادة دمجهم في المجتمعات. ويجب أن يتم توفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم وتوفير الحماية للشهود إذا لزم الأمر.
أثر إيجابي
وأبرز البيان أهمية تسليط الضوء على الأثر الإيجابي لتعزيز مشاركة المرأة في مؤسسات العدالة الجنائية والأمن، لا سيما على مستوى الإدارة والرقابة، مشيراً إلى أن التمثيل الكامل للمرأة، وبخاصة على المستويات العليا، يسهم في اتخاذ قرارات وسياسات عملية متوازنة.
وأكدت الإمارات، في ختام بيانها، التزامها بمواصلة تعزيز التكامل بين جدول أعمال المرأة والسلام والأمن، وجدول أعمال مكافحة الإرهاب، حيث تجلى هذا الالتزام في تولي الدولة رئاسة لجنة مكافحة الإرهاب لهذا العام، إلى جانب مشاركتها في رئاسة فريق الخبراء غير الرسمي المعني بالمرأة والسلام والأمن مع سويسرا.
المصدر: جريدة البيان الاماراتية








